تل أبيب تبحث عن حلول عاجلة لمواجهة مسيّرات حزب الله بعد إصابة جنود في جنوب لبنان
كثّفت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بالتعاون مع الصناعات الدفاعية، جهودها لتطوير وسائل جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يستخدمها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من صعوبة التصدي لهذا النوع من الطائرات منخفضة الارتفاع.
ووفقًا لتقارير إسرائيلية، ترى الجهات الأمنية أن التعامل مع هذا التهديد يتطلب إنشاء منظومة دفاعية متعددة المستويات، تعتمد على الدمج بين القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية والعملياتية، إلى جانب استخدام أنظمة اعتراض متطورة تشمل الوسائل الحركية وأنظمة الطاقة والتقنيات الكهرومغناطيسية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن بعض المسيّرات المستخدمة تعمل بأنظمة مغلقة مرتبطة بكابلات ألياف ضوئية، ما يجعلها بعيدة عن وسائل التشويش التقليدية أو أنظمة الاتصالات اللاسلكية، فضلًا عن تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية، الأمر الذي يحدّ من قدرة الرادارات التقليدية على رصدها.
وتتكون هذه الطائرات عادة من أربع مراوح كهربائية صغيرة، إضافة إلى كاميرات توجيه تساعد المشغل على تحديد الأهداف وتوثيق الهجمات، كما تحمل عبوات ناسفة يتراوح وزنها بين 2 و5 كيلوغرامات.
وأكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الخطوة الأولى لمواجهة هذا الخطر تتمثل في تعزيز العمل الاستخباراتي لرصد مواقع تخزين المسيّرات ومراكز تصنيع مكوناتها داخل لبنان وخارجه، مع استهدافها بشكل مباشر.
وفي السياق ذاته، تدرس إسرائيل توسيع نطاق نشر أنظمة الرادار في مناطق انتشار قواتها داخل جنوب لبنان، إلى جانب تطوير وحدات دفاع جوي متنقلة قادرة على حماية القوات البرية من التهديدات الجوية المختلفة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويرى مسؤولون أمنيون أن الأنظمة الكهرومغناطيسية قد تمثل حلًا فعالًا مستقبلًا، رغم التحديات المرتبطة بتأثيراتها الجانبية على الأجهزة الإلكترونية المحيطة.
وجاءت هذه التحركات عقب تعرض قوة تابعة للكتيبة الهندسية 601 في الجيش الإسرائيلي لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي، ما أسفر عن إصابة ثمانية جنود، رغم نجاح القوات في إسقاط الطائرة قبل انفجارها.

.jpg)
-2.jpg)
-1.jpg)
-2.jpg)
-34.jpg)
-7.jpg)